يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

329

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ما زلت منذ نأت ميّ لطيتها * يعتادني من هواها بعدها عيد وقال آخر : عاد قلبي من الطويلة عيد وقد جمعوا عيدا عيدات ، خرّجه ثابت في حديث مكحول رضي اللّه عنه أنه سئل عن ذبائح عيدات أهل الكتاب والمزينات لكنائسهم ، فتلا هذه الآية : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ [ المائدة : 5 ] ، وقال : طعامهم ذبائحهم . وقال : سئل القاسم بن مخيمرة عن ذبائح أهل الكتاب والمزينات لكنائسهم فقال : كل . والعود أيضا : الطريق القديم ، قال الشاعر : عود على عود لأقوام أول أي : بعير مسنّ على طريق قديم ، يعني : أنه محمود ، وربّما قالوا : سؤدد عود ، أي : قديم ، قال الطرماح : هل المجد إلا السودد العود والندى * ورأب الثأي والصبر عند الموطن والعود : الرجل الكبير ، وأنشد لشيخ يرقص ولده : يا لك من فرخ كبير عود * قد فكني من مالك وزيد فك الأسير من كبول القيد وكانا ابني أخيه ، وكانا ينتظران موته ولا وارث له غيرهما ، حتى ولد له هذا المولود فقال هذا الرجز . والعود : العنز الهرم ، يقال : عوّد تعويدا وعاد يعود عودا ، والأنثى عودة ، ذكر ذلك ثابت رحمه اللّه ، وساق حديث جابر : وأراد أن يذبح للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقمت إلى عنز لي لأذبحها فثغت ، فلما سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم ثغوتها قال : يا جابر لا تقطع درا ولا نسلا ، قلت : يا رسول اللّه إنما هي عودة علفناها الرطب والبلح حتى سمنت . والعود أيضا : العائد ، مصدر عاد على أهله بخير يعود عودا . وفي الحديث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ الودود الولود العؤود على زوجها ، التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول : واللّه لا أذوق غمضا حتى ترضى . والعود بالضم : كل شجرة دقت أو غلظت . والعود أيضا : خشبة يدخن بها . ومقلوبه : دعوت الرجل : ناديته ، والدعوة من الدعاء ، والدّعوة بالكسر في النسب . ومقلوبه أيضا : وعد وعدا وعدة ، ووعدته خيرا وشرا ، وأوعدته : في الشرّ خاصة ، والوعيد : التهدّد . ومقلوبه أيضا : عدوّ ، يقال للواحد والاثنين والجمع والذكر والأنثى ، وجمعه أعداء وأعادي وعدا